الشيخ يوسف الخراساني الحائري
75
مدارك العروة
الخشاف ، بل لم يعرف لغير الخشاف من الطيور بول ، فيكون على هذا التقدير موثقة أبي بصير المصرحة بنفي البأس عن بول الطير فيه بمنزلة النص فيه ، ولا أقل من قوة ظهورها في إرادته . وبالجملة القول بالتفصيل بين الخشاف وغيره من الطيور كان ضعيفا . هذا مضافا إلى ما يأتي من دعوى الإجماع على طهارة فضلة ما ليس له نفس سائلة ، فان الخفاش منه حسب ما اختبره جماعة بمخصرنا . ( المقام الثاني ) من المقامين في بول الرضيع ، والمشهور انه لا فرق في نجاسة بول الإنسان بين الصغير والكبير منه ، بل عن السيد دعوى الإجماع عليه خلافا لما حكى عن ابن جنيد أنه قال : « بول البالغ وغير البالغ نجس إلا أن يكون غير البالغ صبيا ذكرا فان بوله ولبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس » . واستدل بما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه قال : لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل ان يطعم لأن لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل ان يطعم لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين . واستدل له في الحدائق بما رواه المجلسي « قده » في البحار عن كتاب النوادر للقطب الراوندي بإسناده فيه عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام بال الحسن والحسين على ثوب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قبل ان يطعما فلم يغسل بولهما من ثوبه . ويرد عليه - مضافا إلى الطعن في سند الروايتين وشذوذهما واشتمال الأولى على ما نقول به - معارضتهما بصحيحة الحلبي أو حسنته قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن بول الصبي ؟ قال : تصب الماء عليه فإن كان قد أكل فاغسله